نشرت قيادة القوات السعودية تشكيلاً أمنياً جديداً يُدعى «الوحدة 22» في محافظة حضرموت، حيث تسلم هذا التشكيل إدارة عدد من المنشآت الخدمية والنفطية والمواقع الحيوية في مدينة المكلا ومديريات الساحل.

وذكرت مصادر محلية مطلع أن القوة الجديدة تسلمت المقار الأمنية والعسكرية الرئيسية في المكلا، وتسلمت السيطرة على القصر الجمهوري ومطار الريان الدولي وميناء الضبة النفطي، إضافة إلى مواقع ومراكز عسكرية أخرى كانت تتواجد فيها قوات محلية سابقاً.

وأوضحت المصادر أن عناصر التشكيل الجديد يرتدون الأقنعة وتكتنف هوياتهم السرية، مشيرة إلى إسناد مهام الانتشار والتأمين في مديريات ساحل حضرموت بالكامل لهذه العناصر غير المعلن عن هويتها التأسيسية.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تحركات تهدف إلى نقل أفراد التشكيلات العسكرية المتواجدة في ساحل حضرموت، وفي مقدمتها قوات النخبة الحضرمية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي ومنتسبي المنطقة العسكرية الثانية، وإبعادهم عن مواقعهم السابقة.

وبحسب المصادر، تتضمن الترتيبات الجارية نقل غير الموالين للجانب السعودي ونقلهم إلى جبهات القتال لمواجهة قوات صنعاء، وهو ما يعكس استمرار مساعي استنزاف أبناء المحافظات الجنوبية والزج بهم في صراعات ومواجهات خارج حدود مناطقهم، بدلاً من إبقائهم لحماية وتأمين حدودهم ومؤسساتهم المحلية في حضرموت.

تأتي هذه التحركات الميدانية لترسيخ التواجد العسكري المباشر عبر التشكيل الجديد في ساحل حضرموت، وفرض واقع جديد على الخريطة العسكرية والأمنية في المحافظة.