تفاقمت أزمة الغاز المنزلي وتعبئة المركبات في مديريات ساحل ووادي محافظة حضرموت لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، مجبرة مئات الأسر على العودة لبدائية استخدام الحطب في تدبير احتياجاتها اليومية.
وتحولت مسألة الحصول على مادة الغاز من متطلب معيشي أساسي إلى عبء إضافي يثقل كاهل سكان المحافظة النفطية، حيث امتدت طوابير المواطنين لمسافات طويلة أمام محطات التوزيع لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، وسط رحلات بحث مضنية تستمر أياماً متنقلين بين المنافذ دون التمكن من تعبئة أسطواناتهم.
وأدت هذه الاختناقات إلى اتساع نطاق السوق السوداء في وادي حضرموت، إذ قفز سعر بيع أسطوانة الغاز المنزلي ليتجاوز 35 ألف ريال في بعض المديريات، في ظل غياب أي إجراءات للحد من المضاربة بالأسعار أو تأمين الاحتياج المباشر للمواطنين.
وترتبط الأزمة الحالية بتراجع تدفق الإمدادات من منشأة صافر الخاضعة لنفوذ تشكيلات تنظيم الإخوان، ما فاقم حالة السخط الشعبي المتزامن مع تدهور خدمة الكهرباء وموجات الغلاء التي تضرب السلع الأساسية والمحروقات في أرجاء المحافظة الغنية بالثروات النفطية.
وكانت شركة صافر قد عمدت إلى تقليص حصص الغاز المخصصة لعدن وبقية المحافظات الجنوبية بنحو 6 آلاف برميل يومياً، بما يقارب 20 مقطورة غاز في اليوم الواحد، دون إبداء مبررات لهذا الخفض التمويني المستمر.



