وجه الصحفي والناشط السياسي الجنوبي البارز، صلاح بن لغبر، مقترحاً ساخراً على منصات التواصل الاجتماعي، تعليقاً على المقال التهديدي الذي نشرته صحيفة عكاظ السعودية بحق أتباعها.

وجاء في تغريدة رصدتها الأوساط السياسية والإعلامية، وكتبها بن لغبر تحت عنوان من يتفق معي؟

عقب مقال عكاظ، أنه يقترح على الأشقاء تشكيل عشرة ألوية عسكرية من الناشطين والناشطات والمسؤولين والمسؤولات ومفسبكي ومفسبكات اللجنة لتحرير صنعاء.

وأشار إلى وجود آلاف الجنوبيين الذين شملتهم الهجرة الجماعية إلى اللجنة بعد أحداث يناير، وهم متحمسون جداً للحرب وأظهروا حماسة أسطورية لتحرير صنعاء، معتقداً أنهم الأكثر شوقاً في العالم للزحف إليها والأشد إلحاحاً على إرسال الجيوش الجنوبية لخوض المعركة، ومؤكداً أن هذه الحماسة ستجعلهم ينتصرون في الميدان.

ولفت إلى وجود آلاف الشماليين من مشايخ ومسؤولين ووكلاء ووكيلات وصحفيين وناشطين وناشطات موزعين على عواصم العالم، ويتقاضى بعضهم منذ عشر وخمس عشرة وعشرين سنة مخصصات تصل لدى بعضهم إلى ما يفوق راتب 50 جندياً.

وأقترح أن يُمنح هؤلاء وأولئك وعداً بمضاعفة مخصصاتهم عند وصولهم إلى صنعاء، فهذا إلى جانب حماستهم المفرطة سيكون حافزاً استثنائياً لترجمة بطولات الهاشتاقات والمنشورات إلى أفعال على الأرض، مع ضرورة فصل الناشطات في ألوية نسائية، مؤكداً أن الجميع سيشجعهم ويحمسهم، مع الدعاء لهم بالتوفيق والنصر أو الشهادة.

وقد لقيت سخرية بن لغبر تفاعلاً واسعاً ورواجاً كبيراً بين أوساط الشارع والناشطين الجنوبيين، الذين رأوا فيها تعبيراً دقيقاً عن مفارقة المشهد، حيث تكتفي قيادات الحكومة المدعومة من التحالف وكتائبها الإلكترونية بالتنعم بالرواتب الخيالية والمخصصات في الفنادق الخارجية، بينما يُترك أبناء الجنوب لمواجهة آلة الحرب والدمار بلا أفق ولا سيادة.

وتأتي هذه السخرية اللاسعة لتتكامل مع موجة السخط المناهضة للوصاية السعودية، وتأكيداً على أن أدوات الارتهان فقدت شرعيتها الأخلاقية أمام الشعب الجنوبي الذي اكتوى بنيران حرب الإنابة.