يمثل الاستقرار الأمني والسياسي الذي عاشه الجنوب إنجازاً وطنياً بُني على تضحيات جسام قدمها أبناء الجنوب، وهو ما يفرض اليوم وعياً استثنائياً ورفضاً قاطعاً لأي محاولات لجر المحافظات الجنوبية إلى أتون صراعات إقليمية لا علاقة للشعب بها.
إن تحويل الأراضي الجنوبية إلى منطلق لعمليات عسكرية خارجية لا يملك قرارها الوطني الخالص يُعد تهديداً مباشراً لمكتسبات السلم والاستقرار، ويستوجب وقفة جادة أمام الأجندات التي تحاول الالتفاف على التطلعات الجنوبية العادلة وإعادة لتدوير الأزمات.
محاولات زج القوات الجنوبية أو استخدام الجغرافيا الجنوبية كأداة في معادلات خارجية تعكس رغبة لاستنزاف الطاقات الجنوبية وإرباك المشهد الأمني، وسط إرادة شعبية متزايدة الوعي بخطورة هذه المخططات الرامية لمصادرة القرار الجنوبي المستقل.
وتتحمل الأطراف التي تسعى لفرض أجنداتها بالقوة المسؤولية الكاملة عما يترتب على خياراتها من تداعيات كارثية على المواطن الجنوبي، مع التأكيد على أن التضحيات الكبيرة تجعل من المستحيل السماح لأي جهة بالعبث بأمن الجنوب أو تحقيق مكاسب ضيقة على حساب دماء الشهداء.



