جددت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي موقفها الرافض لجر المحافظات الجنوبية إلى أتون الصراع المسلح في الشمال، محذرة من تحويل الأراضي الجنوبية إلى منطلق لأي مواجهات عسكرية خارج حدودها، ومؤكدة على أولوية حماية أبناء الجنوب والحفاظ على أرواحهم بدلاً من الزج بهم في معارك لا تخدم تطلعاتهم.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للهيئة الإدارية للجمعية الوطنية في عدن برئاسة نائب رئيس الجمعية نصر هرهرة، حيث وقفت الهيئة في مستهل الجلسة أمام المستجدات الميدانية جراء القصف المستهدف لمعسكر العلم التدريبي بمديرية جردان في محافظة شبوة، والذي أسفر عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح، مشددة على اتخاذ التدابير اللازمة لتأزيز أمن المحافظات الجنوبية وحماية أبنائها.
وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها السكان في مديرية الصبيحة نتيجة تداعيات التطورات الميدانية، وما ترتب عليها من حركة نزوح للأهالي، حيث دعت الهيئة الإدارية المنظمات الإنسانية والجهات الإغاثية إلى تحمل مسؤولياتها والتسريع بتوفير المساعدات العاجلة ومراكز الإيواء الآمنة للنازحين في المحافظات الجنوبية لحين استقرار الأوضاع وعودتهم إلى منازلهم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وقفت الهيئة الإدارية أمام تقرير تحليلي ورقابي يخص حركة الصادرات والواردات عبر المنافذ والموانئ البرية والبحرية والجوية، معرجة على اتساع الفجوة القائمة بين الواردات والصادرات والتحديات الناجمة عنها، وما يتطلبه واقع النشاط التجاري من جهود لتنمية الصادرات وتحسين الأداء الاقتصادي للحد من معاناة المواطنين.
واختتمت الجمعية الوطنية اجتماعها بالإشادة بنجاح الفعالية الجماهيرية بمناسبة ذكرى ثورة 14 أكتوبر، والتأكيد على أهمية تعزيز العمل المؤسسي والتنسيق بين مختلف اللجان للتعامل الفاعل مع المستجدات الأمنية والسياسية والميدانية.



