تشهد مدينة تعز تحركات وإعادة تمركز عسكري للقوات التابعة لتنظيم الإخوان في عدد من الأحياء السكنية بوسط المدينة، مثل شارع جمال ومربع الروضة، بالتزامن مع انتظام الحركة التجارية وفتح محطات الغاز المنزلي في أجزاء من المطار القديم وبئر باشا بتسهيلات من سلطات صنعاء.
وكشفت مصادر محلية عن وثيقة عسكرية صادرة عن قيادة محور تعز واللواء 145 مشاة، تتضمن توجيهات لمنتسبي القوات المدعومة سعودياً بعدم التجاوب مع أي أوامر ببدء الانسحاب أو إخلاء المواقع حتى لو وردت عبر أرقام القيادات العليا، مشيرة إلى مخاوف من اختراق شبكات الاتصالات، وهو ما فُسّر ميدانياً بأنه يعكس حالة من الاضطراب والتخبط في إدارة التشكيلات العسكرية الموالية للتحالف.
وفي الجانب الخدمي، أظهرت المعطيات الميدانية بدء تدفق المواد الأساسية وإعادة تشغيل خطوط التموين بالغاز المنزلي في مناطق بئر باشا والمطار القديم جنوب وغرب المدينة، مع اعتماد التعامل بالعملة المتداولة في مناطق سلطات صنعاء، وذلك ضمن مساعٍ لتهدئة الأوضاع وتخفيف التداعيات الاقتصادية التي أثقلت كاهل السكان جراء المواجهات المسلحة.
من جانبه، صرّح أمين عام هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، وضاح الحالمي، بأن التحولات الميدانية الجارية في جبهات تعز تأتي نتيجة الفشل في إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً بسبب احتكار التشكيلات الإخوانية للقرار، مؤكداً أن تقديم المصالح الحزبية الضيقة أدى إلى تراجع الجاهزية وإضعاف خطوط المواجهة.
وتعكس هذه المستجدات الكلفة الباهظة للنزاع على السكان المحليين، وتجدد المطالبات بضرورة تحييد أبناء المحافظات الجنوبية وإعادة ترتيب أصل وجودهم لحماية وتأمين حدودهم الجنوبية، بدلاً من استنزافهم والزج بهم في معارك وصراعات خارج نطاقهم الجغرافي.



