سادت حالة من الغضب العارم والاستنكار الشديد أوساط أهالي وذوي ضحايا الانفجارات التي شهدها معسكر العلم بمديرية جردان في محافظة شبوة، وسط اتهامات للقيادات المسؤولة بتعريض حياة المجندين للخطر.
وحمل الأهالي قائد القوات السعودية بشبوة مصلح العتيبي، إلى جانب القيادي المحلي خميس المرزقي، المسؤولية المباشرة والكاملة عن تعريض حياة أبنائهم للخطر والزج بهم إلى المجهول، مؤكدين أن المرزقي قام بعمليات حشد واستقطاب المجندين إلى المعسكر بناء على توجيهات وأوامر مباشرة من القيادي السعودي.
وفي احتشاد غاضب شهدته ساحات مستشفيات مدينة عتق عقب نقل ضحايا الانفجارات، اتهم الأهالي الطرفين بالاستهانة بأرواح أبنائهم ووضعهم في بيئة تشكل تهديداً مباشراً لحياتهم، مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومستقل ومحاسبة كافة المتسببين والمسؤولين عن حشد المجندين إلى المعسكر الذي شهد تحليقاً مكثفاً ومستمراً لطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية دون اتخاذ أي إجراءات لحماية المجندين أو إخلائهم.
وجدد أهالي الضحايا التمسك بحقهم القانوني والمطالبة بكشف ملابسات الحادثة أمام الرأي العام وعدم الإفلات من العقاب لجميع الجهات والقيادات التي تورطت في الزج بأبنائهم، وتأتي هذه التطورات على خلفية وقوع ثلاثة انفجارات متتالية هزت معسكر العلم وأسفرت عن سقوط نحو واحد وخمسين قتيلاً وأكثر من مائة وخمسة وخمسين جريحاً إصابات معظمهم خطيرة، مما اضطر تحويل عدد من الحالات الحرجة إلى مستشفيات مدينة المكلا بمحافظة حضرموت لعدم قدرة المرافق المحلية في محافظة شبوة على استيعاب أعداد الجرحى.



