أفادت مصادر محلية مطلعة في محافظة تعز بإقدام قيادات عسكرية تابعة لقوات تنظيم الإخوان على بيع وتصفية كميات شاسعة من العتاد العسكري والذخائر المتنوعة التي تحصلت عليها سابقاً من التحالف بقيادة السعودية، وذلك بالتزامن مع استغلال أموال الجبايات والتبرعات القسرية المفروضة على كبار التجار ورجال الأعمال بالمدينة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن عمليات التصرف بالعتاد شملت مخازن كاملة للأسلحة الخفيفة والمتوسطة في منطقة الضباب الواقعة غربي مدينة تعز، والتي كانت تخضع للإشراف المباشر للمسؤول عن جبهات تعز لدى الجانب السعودي يوسف الشراجي، حيث جرت تصفية تلك المخازن قبيل تمكن قوات صنعاء من تحقيق تقدم ميداني أدى إلى تراجع القوات من مناطق ريف تعز الجنوبي.
وبيّنت المصادر أن العائدات المالية المجمعة تحت لافتة التبرعات جرى توجيهها إلى الحسابات الشخصية لقيادات نافذة، في حين جرى حصر توزيع الأسلحة والمعدات المتبقية على فصائل ومحاور عسكرية موالية للحزب حصراً، مما أثار حالة عارمة من الاستياء والسخط لدى المقاتلين والقيادات غير المنتمية للحزب، لا سيما المرابطين في جبهة الشقب التابعة لمديرية صبر.
وأوضحت المصادر أن إصرار تلك القيادات على التمركز وسط الأحياء السكنية المأهولة ورفضها المتكرر للمبادرات والجهود الهادفة لتجنيب المدينة وتحييدها عن المواجهات، يأتي ضمن مساع تهدف إلى كسب الوقت لنقل وتصفية الأصول العقارية والمالية والأسلحة المتراكمة طوال سنوات الحرب، وتسهيل تحويلها إلى خارج مدينة تعز واليمن.



