تتركز الرسالة الوطنية لأبناء الجنوب العربي في هذه المرحلة المفصلية على أسس واضحة وثابتة تتمثل في التمسك الراسخ بالتطلعات السياسية العادلة وحق تقرير المصير واستعادة الدولة المستقلة.
هذه الإرادة الحرة تمثل عقيدة وطنية متجذرة في وجدان الجماهير من المهرة شرقاً وحتى باب المندب غرباً، وتستمد قوتها من عدالة القضية والتضحيات التي قدمها الشهداء على امتداد مسيرة النضال التحرري.
يؤمن أبناء الجنوب بأهمية العمل الشعبي السلمي كأداة حضارية وفاعلة للتعبير عن الإرادة الوطنية وإيصال الصوت الجنوبي إلى المجتمعين الإقليمي والدولي.
وتثبت المليونيات الجماهيرية الحاشدة والحراك السلمي المنظم، إلى جانب الدبلوماسية التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزُبيدي، أن الشعب الجنوبي ينشد السلام والاستقرار ويعتمد لغة الحوار والضغط السلمي المشروع لانتزاع حقوقه، رافضاً كل محاولات فرض الواقع بالقوة أو الالتفاف على تطلعاته.
تحمل هذه الرسالة مضموناً إنسانياً واجتماعياً يرفض بشكل قاطع أن تكون معاناة المواطنين اليومية وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية أمراً هامشياً أو ورقة ضغط تُمارس ضد الشعب.
إن الصمت على أزمات الكهرباء والمياه وغلاء المعيشة لم يعد مقبولاً، ومواجهة هذه التحديات يجب أن تقع في صدارة أولويات الجهات المعنية، فالأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا بمعزل عن توفير الحياة الكريمة للمواطن الذي تحمل فاتورة الصمود.
يمضي الجنوب بخطى واثقة نحو مستقبله المنشود بفضل تلاحم الشعب مع قيادته والتزامه بنهجه السلمي وتمسكه بحقوقه السياسية والمعيشية، مؤكداً أن قضاياه العادلة ومعاناته الإنسانية ستظل حاضرة في كل المحافل حتى تحقيق تطلعاته.



