أثارت تغريدة نشرها الناشط والممثل السعودي فايز المالكي، المحسوب على الدوائر المقربة من صنع القرار في الرياض، جدلاً سياسياً واسعاً عقب هجومه اللاذع على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، وذلك في أعقاب ظهوره الأخير بمناسبة ذكرى 14 أكتوبر.
وفي تغريدة أثارت ردود فعل متباينة، وصف المالكي الزُبيدي بـ "الهارب"، معتبراً أن ظهوره السياسي لا يؤثر في مسار العمليات العسكرية التي يقودها التحالف بقيادة السعودية، ومؤكداً على استمرار هذه العمليات.
واعتبر مراقبون وسياسيون جنوبيون أن هذه التغريدة، التي يُنظر إليها كـ "بالون اختبار" لتوجهات الرياض، تمثل مؤشراً على نظرة الدونية التي تتعامل بها الأوساط السعودية مع القيادات الجنوبية، بغض النظر عن مستوى التنازلات السياسية أو المواقف التي تتخذها تلك القيادات تجاه التحالف.
وأشار المحللون إلى أن هذا الهجوم يكشف عن رغبة الرياض في تحويل القيادات والتشكيلات الجنوبية إلى أدوات تابعة تفتقر للقرار المستقل، وتُساق لخدمة أجندات التحالف في الجبهات دون اعتبار للشراكة السياسية.
وقد قوبلت هذه التصريحات بموجة غضب عارمة في الشارع العدني والحضرمي، حيث اعتبر نشطاء ومواطنون أن هذا التطاول يعزز القناعة بضرورة التحرر من الوصاية السعودية.
وأكدت الأصوات الشعبية أن الرد العملي على هذه الاستفزازات يتطلب حشداً جماهيرياً يرفض الوصاية ويؤكد على السيادة الوطنية، مشددين على أن كرامة الأرض والدم الجنوبي تظل أولوية قصوى تتجاوز كافة الحسابات السياسية والصفقات الإقليمية.



