أقامت الإدارة السياسية بالهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت ندوة سياسية تحت عنوان «ثورة 14 أكتوبر بين الماضي والمستقبل»، تناولت الدلالات الوطنية للتاريخ النضالي الجنوبي وقراءة أبعاد الهوية السياسية.

وحضر الفعالية القائم بأعمال نائب رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس بمحافظة حضرموت أحمد حسين اليهري، ورئيس القيادة المحلية بمديرية المكلا مهدي سعيد المحمدي، ومدير الإدارة السياسية عمر سالم القطيني، ونائبه عبدالله باسنبل، بمشاركة عدد من الكوادر السياسية والشخصيات الاجتماعية والمهتمين بالتاريخ الوطني.

وقدم الدكتور جمال عبّاد عرضاً لأبرز المحطات التاريخية لثورة 14 أكتوبر وظروف انطلاقها ضد الاستعمار البريطاني حتى نيل الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م، مؤكداً أهمية استحضار قيم الثورة في التعامل مع التطورات الراهنة ونقل دروسها للأجيال المتعاقبة لترسيخ الهوية الوطنية.

وتخللت الندوة نقاشات تناولت المشاركة الفاعلة لأبناء حضرموت في مسيرة الثورة، مشيرة إلى أن التوجه السياسي حينها كان يهدف لإقامة دولة جنوبية تحت مسمى «دولة الجنوب العربي»، وهو المسمى الذي ظل متداولاً في الوثائق والعملات حتى مراحل لاحقة.

وأشار المشاركون إلى أن التغييرات التي طرأت على مسمى الدولة عقب الاستقلال جاءت تحت تأثير التيار القومي السائد حينها، مؤكدين أن مراجعة تلك التحولات التاريخية والفكرية تسهم في فهم الواقع السياسي الراهن واستشراف آفاق المستقبل.