جاءت كلمة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر، حاملة رسائل سياسية وعسكرية وشعبية تؤكد تمسك المجلس بقضية شعب الجنوب وضرورة تعزيز وحدة الصف ورفع الجاهزية.

وتضمنت الكلمة التأكيد على إسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ورفع اليقظة في الجبهات الحدودية، إلى جانب تثبيت حضور الجنوب في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأشار الزُبيدي إلى أهمية التعبئة الشعبية كمسار لإظهار التماسك الداخلي، مترافقاً مع الدعوة للمشاركة في مليونية التعبئة العامة المقررة في الرابع عشر من أكتوبر في العاصمة عدن وعموم محافظات الجنوب.

وفي الجانب المؤسسي والأمني، ركزت الكلمة على ضرورة التصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي تستهدف الجبهة الداخلية والسلم الأهلي، وأهمية استقاء الأخبار من مصادر موثوقة في أوقات التوتر السياسي والأمني للحفاظ على الاستقرار المجتمعي.

وعلى الصعيد السياسي، شدد الزُبيدي على رفض اتخاذ أي قرارات تتعلق بمستقبل الجنوب من دون حضور ممثليه، مطالبًا بإدراج قضية الجنوب والإعلان المعلن ضمن مسار الحوار والتسويات السياسية، ومؤكدًا أهمية توحيد الموقف الجنوبي للدفاع عن المطالب الوطنية.

وتناولت الكلمة طبيعة العلاقة مع المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى مسارين يتمثلان في التضامن لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة من جهة، والتمسك بالمطالب السياسية للجنوب وموقع ممثليه في أي تسويات مقبلة من جهة أخرى، بانتظار ما ستكشفه المواقف العملية القادمة.