أثارت التصريحات الأخيرة الصادرة عن قيادات حزب الإصلاح حالة من السخط والنقد الواسع بين الأوساط الشعبية في مدينة تعز، وسط اتهامات صريحة للحزب بمحاولة التضحية بالمدنيين ودفعهم نحو اقتتال للتعويض عن الإخفاقات الميدانية المتتالية.

وجاءت هذه الردود الغاضبة في أعقاب دعوات أطلقها رئيس فرع الحزب في تعز، عبدالحافظ الفقيه، وقائد ما يُسمى بالمقاومة الشعبية المقيم في تركيا، حمود المخلافي، للنفير المسلح والتصعيد العسكري في المنطقة.

واستنكر ناشطو ونخب مدينة تعز إصرار قيادات القوات الإخوانية على الزج بالمواطنين في أتون حرب مستمرة، متسائلين عن جدوى هذه الدعوات التحريضية في ظل وجود ترسانة ضخمة وقوام بشري هائل مسجل في كشوفات الحزب، حيث تساءل مغردون عن مصير أكثر من أربعين ألف جندي في محور تعز، ومثلهم في محور طور الباحة، فضلاً عن ثلاثين ألف مقاتل مقيدين ضمن كشوفات الفصائل التي يقودها المخلافي عن بُعد، والتي لم تقدم سوى إغلاق المنافذ والتضييق على حياة المواطنين اليومية.

وأكدت الردود الشعبية رفضها القاطع لتحويل المدينة إلى ساحة صراع لصالح أجندات حزب الإصلاح، محملة القيادات الحزبية المسؤولية الكاملة عن التبعات الإنسانية الكارثية جراء استمرار التحريض من داخل وخارج تعز، بالتزامن مع تحركات عسكرية شملت إخلاء السجن المركزي بمدينة تعز ونقل السجناء نحو الأحياء المكتظة وسط المدينة.

وعلى صعيد التداعيات الميدانية والاعتداءات، أصيبت امرأة جراء قصف جوي استهدف منزلها في مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، في وقت شن فيه الطيران الحربي للتحالف غارات على منطقة بني معين بمديرية رازح في محافظة صعدة، وسط مطالبات محلية بتحييد المدنيين ووقف أعمال التصعيد المستمرة.