تسببت الإجراءات الأخيرة لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) في ميناء جيبوتي باحتجاز أكثر من 100 حاوية تجارية كانت في طريقها إلى موانئ الحديدة، مما أثار مخاوف واسعة من شح التموين وحدوث اضطرابات في الأسواق الواقعة تحت إدارة سلطات صنعاء.

وعقدت اللجنة الاقتصادية العليا في صنعاء اجتماعاً طارئاً ضم ممثلين عن الغرفة التجارية والوزارات المعنية وعدداً من التجار، لمناقشة تداعيات تأخر وصول البضائع والمستوردات المحتجزة منذ أكثر من شهرين، وبحث المعالجات الكفيلة بتفادي انكسار المعروض السلعي في الأسواق المحلية.

وتعود أسباب التأخير إلى فرض فرق التفتيش الأممية إجراءات فحص مباشرة للوثائق والشحنات التجارية، للتأكد من عدم تضمنها مواد تصنّف بأنها ذات استخدام مزدوج، وهي الإجراءات التي وصفاتها سلطات صنعاء بـ«التعسفية» مطالبة بإلغائها، بينما تراها الحكومة المدعومة من التحالف والمجتمع الدولي خطوة ضابطة ضمن ترتيبات الرقابة على الشحن البحري.

وتعمل آلية التفتيش الأممية بموجب اتفاق ستوكهولم الموقع عام 2018 للرقابة على السفن الشراعية والتجارية وسفن المشتقات النفطية المتجهة إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى قبل السماح لها بالعبور، وسط تحذيرات متصاعدة من انعكاس استمرار هذه القيود على أسعار السلع الأساسية وحركة الاستيراد.