تتعرض القواعد العسكرية والسياسية التابعة لحزب الإصلاح لانكسارات ميدانية متسارعة في محافظة تعز، إثر تراجع خطوط الدفاع وتطويق المواقع العسكرية داخل المدينة.
وفق مصادر محلية، فإنّ التطورات الميدانية الأخيرة تعكس تغيراً في خريطة التوزيع الميداني لصالح قوات صنعاء التي أحرزت تقدماً في الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية وسيطرت على مديرية المسراخ عقب أحداث مفرق نجد قسيم، ممّا أدى إلى قطع خطوط الإمداد بين الجبهتين الجنوبية والغربية، وترك القوات المحسوبة على حزب الإصلاح مكشوفة ميدانياً.
وفي ظل هذا المأزق العسكري، أبلغت قيادات ميدانية مقاتليها بوجود شح في المؤونة والذخيرة، مطالبة إيّاهم بالصبر لحين إعادة ترتيب الخطوط الدفاعية على مداخل المدينة، وهو ما استبعده مراقبون عسكريون في ظل خسارة السلسلة الجبلية الحاكمة وغياب التعزيزات، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهات.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد السخط الشعبي والمناشدات التي أطلقها ناشطون وحقوقيون للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل وإغاثة السكان في تعز، معتبرين أنّ إنقاذ الأهالي يتطلب تحركاً عملياً يتجاوز بيانات الإدانة.
ويأتي هذا الحراك الحقوقي المطالب بفتح الطرق وإدخال المواد الأساسية في ظل معطيات تشير إلى أنّ القيود المفروضة على حركة المدنيين وتنقلاتهم منذ سنوات واضطرارهم لسلوك طرق بديلة وعرة قد ضاعفت الأعباء المعيشية، ليصبح المدنيون في تعز محاصرين بتداعيات المواجهات وانكشاف المنظومة الدفاعية للقوات المقابلة.



