أثارت واقعة مقتل علي حميد دارس، الذي كان يشارك في صفوف قوات صنعاء، تساؤلات ميدانية واسعة عقب قيام شقيقه العميد عبدالله حميد دارس، قائد اللواء الثاني طوارئ التابع لقوات مجلس القيادة في وادي حضرموت، بتقديم العزاء في وفاته عبر تصريحات علنية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الحادثة تأتي في ظل حالة من الجمود العسكري الذي تشهده جبهات محافظتي مأرب والجوف، حيث يرى مراقبون عسكريون أن هذا المشهد يعكس طبيعة التداخل في الأدوار بين القوى العسكرية المتواجدة في الشمال، والتي تواجه انتقادات مستمرة بشأن آليات إدارة المواجهات الميدانية.

وفي سياق متصل، أشار مصدر عسكري إلى أن هذه الواقعة تعزز المخاوف لدى الأوساط المحلية في حضرموت بشأن التوجهات العسكرية للقوات المتواجدة في الوادي، لا سيما مع تكرار سيناريوهات الانسحابات الميدانية التي شهدتها مناطق أخرى في الشمال والساحل الغربي، والتي أدت إلى تغيير خارطة السيطرة العسكرية لصالح قوات صنعاء.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات الجنوبية عملياتها الميدانية في مناطق باب المندب وجزيرة ميون، حيث تسعى لتأمين مواقعها العسكرية في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها جبهات التماس، مع استمرار الجدل حول كلفة استنزاف أبناء المحافظات الجنوبية في صراعات خارج حدودهم الجغرافية، مقابل دعوات متصاعدة لضرورة حصر مهام القوات في تأمين وحماية المحافظات الجنوبية.