استشهد نائب رئيس اللجنة الأمنية بمحافظة الضالع القيادي معاذ علي صالح، المعروف بلقب 'أبو عميد'، إثر مواجهات ميدانية مع قوات صنعاء في جبهة باب المندب الساحلية.

ويُعد صالح من أبرز القيادات الأمنية والعسكرية التابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع، حيث تولى إدارة الملف الأمني وتأمين المحافظة على مدى سنوات، قبل أن يجري نقله وتوجيهه للمشاركة الميدانية والتمركز في جبهة الساحل عند باب المندب.

وأعادت الواقعة تسليط الضوء على الخسائر البشرية المتزايدة التي تطال الكوادر العسكرية والأمنية من أبناء المحافظات الجنوبية، إثر نقلهم من مواقع تمركزهم الأساسية لحماية مناطقهم إلى خطوط مواجهة ساحلية وشمالية مرتبطة بتحركات التحالف بقيادة السعودية وحكومة عدن.

وأشار عسكريون ومراقبون إلى أن سحب الكوادر الأمنية والقيادات الميدانية من محافظات كالضالع ولحج والدفع بهم إلى جبهات التماس في الساحل وتعز يؤدي إلى إفراغ مناطقهم من القيادات المجربة، مما ينعكس سلباً على تأمين الحدود الجنوبية.

وشهدت الأوساط الشعبية في محافظة الضالع والعاصمة عدن ردود أفعال غاضبة وتساؤلات حول جدوى الزج برجال الأمن وقادة حماية المناطق الجنوبية في معارك خارج حدودهم، في حين تتوقف قوات أخرى موالية للتحالف في مأرب عن خوض المواجهات، وسط مطالبات بوقف استنزاف القيادات الجنوبية وحصر مهامها القتالية في حماية وتأمين أراضيها.