حذّرت منظمة الصحة العالمية من تدهور كارثي في القطاع الصحي بالمحافظات الجنوبية ومناطق التماس جراء اتساع الفجوة التمويلية ونقص الإمدادات الطبية الأساسية.
وأشارت المنظمة في بيان حديث لها إلى أن الاحتياجات المالية العاجلة لمواجهة الأزمة الصحية ارتفعت بشكل حاد من 9 ملايين إلى 31 مليون دولار، بالإضافة إلى الحاجة لتأمين مئات الآلاف من الدولارات لتغطية الرعاية الصحية للمهاجرين والنازحين.
وأوضح التقرير الدولي أن المرافق الطبية في مناطق المواجهات، لا سيما في الضالع ولحج، تواجه صعوبات بالغة في تقديم خدمات الإسعاف ورعاية الإصابات نتيجة غياب الشركاء الدوليين والتمويل اللازم لتشغيل نقاط تثبيت الحالات الحرجة.
وأكدت المنظمة أن نحو نصف المرافق الصحية في هذه المناطق تفتقر للدعم المباشر، مما يهدد حياة الجرحى والمدنيين الذين يعتمدون على الرعاية الطبية المتنقلة في الخطوط الأمامية.
وعلى الصعيد الإنساني، كشفت المنظمة عن توقف خدمات الولادة الطارئة في مناطق رأس العارة بمحافظة لحج ومأرب، بالتزامن مع عجز المستشفيات عن توفير المستلزمات الجراحية الأساسية، ومواد التخدير، ومستلزمات بنوك الدم، والوقود اللازم لتشغيل المولدات، في وقت أصبحت فيه طرق إمداد المواد الطبية أكثر بطئاً وتكلفة.
وفيما يخص الوضع الوبائي، رصدت الصحة العالمية تصاعداً مخيفاً في انتشار الأوبئة، حيث تضاعفت حالات الإصابة بالكوليرا ثلاث مرات خلال أسابيع وجيزة داخل مخيمات النازحين، إلى جانب تفشي حمى الضنك والملاريا.
كما سجلت المنظمة أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالإصابة بالحصبة و128 حالة وفاة خلال العام الجاري، وسط تحذيرات من تفاقم سوء التغذية الحاد بين الأطفال نتيجة الظروف المناخية القاسية وغياب برامج التطعيم.


