شهدت الأيام الأخيرة تطورات ميدانية لافتة في ريف محافظة تعز، حيث تراجعت القوات المحسوبة على حزب الإصلاح والقوات الموالية للتحالف من مواقع استراتيجية واسعة، في ظل غياب التواجد الميداني لقيادات الحزب عن جبهات المواجهة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى فقدان هذه القوات السيطرة على مساحات تجاوزت 200 كيلومتر مربع في ريف تعز الجنوبي، شملت السلسلة الجبلية المحيطة بمدينة التربة، بالإضافة إلى قطع خطوط الإمداد الرئيسية التي تربط المدينة بمناطق ريفية أخرى.

وشملت عمليات التراجع قوات محور طور الباحة، بقيادة أبوبكر الجبولي، التي انسحبت من مواقعها في مناطق سامع والأقروض وبني عمر وصولاً إلى منطقة الصافية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تعاني فيه التشكيلات العسكرية الموالية للتحالف من ضغوط عسكرية متزايدة، وتراجع في مستويات الدعم اللوجستي والتسليح الميداني.

وقد أرجع مسؤولون في تلك القوات أسباب هذا التراجع إلى ما وصفوه بـ "نقص الدعم العسكري"، محملين المجتمعات المحلية في مناطق الحُجرية مسؤولية تسهيل تقدم قوات صنعاء في تلك المناطق.

في المقابل، تداول ناشطون ومراقبون بيانات سابقة للمكتب التنفيذي لحزب الإصلاح في تعز، دعت المقاتلين إلى الانسحاب من المعارك والتركيز على العمل السلمي، وهو ما أثار تكهنات سياسية حول وجود تفاهمات ميدانية غير معلنة بين قيادات الحزب وقوات صنعاء لتجنيب تلك المناطق المزيد من المواجهات، وذلك في ظل انتقادات واسعة وجهتها قوى سياسية مناهضة للحزب، اتهمت قيادته بالتنصل من الاستحقاقات الميدانية التي أطلقها رئيس سلطة مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في ريف تعز الجنوبي الغربي.