شدد الكاتب والمحلل السياسي ياسر اليافعي على ضرورة تحصين الانتصارات العسكرية التي تحققها القوات الجنوبية بفعل سياسي متكامل يحمي هذه التضحيات ويحولها إلى رصيد حقيقي في أي مفاوضات أو تسوية سياسية قادمة تشهدها المنطقة.

وأشار اليافعي إلى أن الحزن بات يخيم على العديد من القرى والبلدات في المحافظات الجنوبية جراء الخسائر البشرية المستمرة، مؤكداً أن التضحيات التي يقدمها أبناء الجنوب جسيمة والدم غالٍ، في وقت يتعرض فيه الخطاب السياسي والإعلامي الرسمي لمحاولات تذويب هوية القوات الجنوبية التي تقاتل في الجبهات، وإعادة تقديم انتصاراتها تحت مسميات وعناوين أخرى تخدم أطرافاً أخرى.

وأوضح اليافعي أن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل إن كل إنجاز ميداني لا يجد رافعة سياسية تحمي دلالته وتحفظ حقوق أصحابه، قد يتحول لاحقاً إلى ورقة ضغط تستخدمها قوى أخرى ضد تطلعات الجنوبيين.

ودعا إلى ضرورة موازاة العمل العسكري بفعل سياسي قوي يوثق تضحيات المقاتلين على الأرض ويحمل تطلعاتهم بوضوح إلى طاولة المفاوضات الدولية.

واختتم المحلل السياسي تصريحه بالتحذير من مغبة تحويل دماء الشباب الجنوبيين إلى مجرد أخبار عابرة في وسائل الإعلام دون أن يكون لها أثر ملموس في الاستحقاقات السياسية القادمة، مؤكداً أن السيطرة الميدانية تصنع أوراق القوة، لكن السياسة المتماسكة هي الضمانة الوحيدة لمنع ضياع تلك المكتسبات.