أفاد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، بحدوث تبدلات ميدانية وعسكرية واسعة في جبهات محافظة تعز والساحل الغربي، مشيراً إلى تراجع القوات التابعة لحزب الإصلاح (تنظيم الإخوان) المتمركزة هناك باتجاه العاصمة عدن.
وأوضح التميمي في تصريحات صحفية أن القوات الإخوانية انسحبت من مواقعها الميدانية في تعز وتمركزت في منطقة جولة مصنع الحديد القريبة من عدن، تاركة خلفها جبهات القتال في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة.
وأشار التميمي إلى أن قوات العمالقة الجنوبية باتت تتولى الدور الأبرز في العمليات الميدانية على امتداد مسرح العمليات في تعز والحديدة، لاسيما في المرتفعات الاستراتيجية المطلة على الساحل الغربي.
وبيّن أن هذه القوات تعمل على تأمين المواقع الحيوية، بالرغم من وجود محاولات مقاومة من قبل مجاميع شبابية محلية في تعز ترفض تواجد قوات صنعاء، مستدركاً بأن تلك المجاميع المحلية لا تمتلك القدرة على حسم المواجهات الميدانية بمفردها، مما يضع العبء الأكبر على القوات الجنوبية.
وفي السياق الميداني داخل مدينة تعز، أكد المتحدث باسم الانتقالي أن قوات صنعاء واصلت تقدمها الميداني وتمكنت من السيطرة على منطقة العليمي، بما في ذلك منزل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
واعتبر التميمي أن السيطرة على منزل العليمي تحمل دلالات سياسية ومعنوية بالغة الأهمية، خاصة وأنها جاءت عقب إعلان سلطة مجلس القيادة الرئاسي النفير العام وبدء العمليات العسكرية في المنطقة، مما يعكس حجم الإخفاقات التي تسبب بها سوء إدارة المعركة من قبل التشكيلات الإخوانية.
وفي ختام تصريحاته، لفت التميمي إلى أن إدارة المعركة في تعز من قبل القوات الإخوانية أدت إلى توالي التراجعات الميدانية أمام قوات صنعاء، مؤكداً أن قوات العمالقة الجنوبية تظل القوة الميدانية الأكثر تنظيماً وقدرة على تثبيت المواقع وتأمين الحدود.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المطالبات الشعبية والسياسية بضرورة تحييد أبناء المحافظات الجنوبية من الصراعات الممتدة في الشمال، والتركيز على عودتهم لتأمين وحماية حدودهم ومحافظاتهم الجنوبية بدلاً من استنزاف طاقاتهم في معارك خارج حدود الجنوب الجغرافية.



