أعلن المجلس الانتقالي عن ملامح رؤيته السياسية للمرحلة المقبلة بالتزامن مع التحضيرات لإحياء الذكرى السنوية لثورة الرابع عشر من أكتوبر، مؤكداً تمسكه بمشروع استعادة الدولة الفيدرالية ورفضه القاطع لأي محاولات لتجاوز القضية الجنوبية أو تفريخ مكونات موازية في المحافظات الجنوبية.

وجاء هذا الموقف في بلاغ صحفي صادر عن الأمين العام للمجلس الانتقالي، وضاح الحالمي، والذي أشار فيه إلى أن الفعاليات الجماهيرية المرتقبة لا تقتصر على الجانب الاحتفالي، بل تحمل رسائل سياسية واضحة إلى الأطراف المحلية والدولية بشأن وحدة الصف الجنوبي والتمثيل السياسي للمحافظات الجنوبية في أي تسويات سياسية قادمة.

وركز البلاغ بشكل أساسي على رفض ما تُسمى "المجالس التنسيقية" التي نشطت مؤخراً، واصفاً إياها بأنها محاولات لإعادة إنتاج أدوات السيطرة السابقة واستهداف الكيان السياسي الممثل للجنوب، ودعا القوى الشعبية والاجتماعية إلى إفشال هذه الكيانات الموازية التي تسعى لبناء قنوات نفوذ تضعف الموقف الجنوبي الموحد وتشتت مراكز القرار.

كما شدد المجلس الانتقالي على أهمية تلاحم القوات الجنوبية والقبائل لحماية وتأمين المحافظات الجنوبية، مؤكداً على أولوية تحييد أبناء الجنوب وحماية حدودهم وأراضيهم بدلاً من الانخراط في صراعات خارج حدودهم، معتبراً أن استقرار حياة المواطنين وتأمين المناطق يمثلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الداخلي.

وأشار البلاغ إلى أن الاحتشاد الشعبي المرتقب في الفعاليات الوطنية يهدف إلى إيصال رسالة واضحة بأن القرار السياسي يجب أن ينبع من إرادة الأرض والناس، رافضاً أي محاولات لفرض الوصاية أو تجاوز التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب في سبيل إدارة شؤونهم وتأمين مستقبلهم السياسي والجغرافي.