أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي التمسك الكامل بإرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله السياسي، رافضاً محاولات تجاوز قضيته الوطنية أو تحويل المحافظات الجنوبية إلى ساحة لتصفية صراعات الأطراف الإقليمية والحزبية.

جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عُقد في العاصمة عدن للهيئات المركزية والمحلية للمجلس، حيث أكد الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، وضاح الحالمي، أن الجنوب يمر بمرحلة مفصلية تتطلب وضوحاً تاماً في الموقف السياسي.

وأوضح الحالمي أن التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء الجنوب في سبيل حماية أرضهم واستقرارهم تفرض عدم إقصاء صوتهم أو تأجيل تطلعاتهم عند صياغة التسويات السياسية المقبلة.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجنوب، الممتد عبر باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر، يمثل ركيزة أساسية للأمن المائي والملاحة الدولية، مؤكداً رفض التبعية أو إخضاع الإرادة الوطنية لإملاءات خارجية.

وأضاف أن التعدد السياسي يعد حقاً مكفولاً، إلا أن استخدامه لأغراض التفتيت أو إنشاء كيانات مصطنعة لتمزيق النسيج الاجتماعي أمر مرفوض شعبياً وسياسياً.

وحذّر الحالمي من محاولات استغلال شباب الجنوب والزج بهم في مشاريع حزبية أو صراعات سياسية لا تعبر عن تطلعاتهم، ولا سيما من قبل القوات والتنظيمات الإخوانية، مشدداً على أن أبناء المحافظات الجنوبية ليسوا وقوداً لمعارك الآخرين خارج حدودهم، وأن الأولوية الوطنية تكمن في الحفاظ على تماسكهم وتوجيه جهودهم لتأمين مناطقهم وحماية حدود المحافظات الجنوبية.

وفي سياق الترتيبات الجماهيرية، أعلن الحالمي عن التحضير لإقامة حشد جماهيري واسع في العاصمة عدن ومختلف المحافظات بالتزامن مع ذكرى ثورة 14 أكتوبر، تحت شعار التعبئة الشعبية والدفاع عن القضية الجنوبية.

واختتم كلمته بتوجيه رسالة إلى المجتمع الإقليمي والدولي تؤكد تطلع الجنوب إلى بناء شراكات متكافئة قائمة على الاحترام المتبادل، مشدداً على أن أي مسار لسلام مستدام يجب أن يضع القضية الجنوبية وإرادة أبنائها في صلب المعالجات السياسية الرسمية.