شهدت العاصمة عدن موجة غضب واسعة في الأوساط الجنوبية عقب ظهور القيادي عبد الرحمن المحرمي في اجتماع رسمي خلت قاعته من شعار المجلس الانتقالي الجنوبي، تزامناً مع رفض قيادات عسكرية جنوبية ضغوطاً للزج بقواتها في معارك خارج حدود المحافظات الجنوبية.
وأبدى ناشطون ومتابعون جنوبيون استياءهم من غياب شعار المجلس الانتقالي في القاعة التي احتضنت الاجتماع برئاسة المحرمي، قائد قوات العمالقة، معتبرين أن هذا الإجراء يمثل تراجعاً عن الالتزامات تجاه القضية الجنوبية وتطلعات شعب الجنوب في إدارة وتأمين أرضه.
وفي السياق الميداني، أفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من القيادات العسكرية الجنوبية التي شاركت في الاجتماع أعلنت رفضها القاطع للانخراط في أي مواجهات مسلحة ضد قوات صنعاء في جبهات تعز، مؤكدة أن هذه المعارك لا تخدم المصلحة الوطنية الجنوبية ولا تقع ضمن أولويات تأمين المحافظات الجنوبية.
وطالبت القيادات العسكرية بتوجيه القوات الإخوانية وتشكيلات الطوارئ المتواجدة في تلك المناطق لخوض تلك المواجهات، محذرة من أن الدفع بالقوات الجنوبية إلى معارك استنزافية في تعز يمثل استهدافاً ممنهجاً للقدرات العسكرية الجنوبية وتمريراً لأجندات خارجية تسعى لاستنزاف أبناء الجنوب بعيداً عن حدودهم الجغرافية التي يحتاجون لحمايتها وتأمينها.
وتأتي هذه التطورات عقب عودة المحرمي إلى عدن بعد فترة قضاها في العاصمة السعودية الرياض، وسط أنباء عن مساعٍ من التحالف بقيادة السعودية لتنشيط جبهات تعز عبر استخدام تشكيلات عسكرية جنوبية، وهو ما يواجه برفض متزايد من القيادات السياسية والعسكرية في الجنوب التي تشدد على ضرورة تحييد أبناء المحافظات الجنوبية وإعادتهم لحماية مناطقهم بدلاً من الزج بهم في صراعات خارجية.



