شهدت العاصمة عدن خلال الساعات الماضية تحركات وترتيبات عسكرية جديدة تمثلت في عودة عدد من القيادات العسكرية، في خطوة يربطها مراقبون بمساعي إعادة تجميع القوات المدعومة من التحالف بقيادة السعودية استعداداً لتطورات ميدانية محتملة في جبهات الساحل الغربي.
وأفادت مصادر محلية في عدن بوصول القياديين بسام المحضار ورائد الحبهي إلى المدينة، وذلك بالتزامن مع عودة عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة الجنوبية، عبد الرحمن المحرمي، عقب فترة قضاها في العاصمة السعودية الرياض.
وتأتي هذه العودة في ظل ترتيبات عسكرية تهدف إلى إعادة تنظيم الفصائل الموالية للتحالف وتأمين المواقع الحيوية في عدن.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق محاولات التحالف بقيادة السعودية لإعادة تنظيم صفوف القوات التابعة له، عقب التراجعات الأخيرة التي شهدتها جبهات الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب لصالح قوات صنعاء.
وتتزامن هذه الترتيبات مع تزايد الرفض السياسي والشعبي في المحافظات الجنوبية لمحاولات استقطاب الشباب وتجنيدهم للقتال في جبهات خارج حدود مناطقهم.
وفي هذا السياق، عبر ناشطون وسياسيون جنوبيون عن قلقهم البالغ من استمرار استغلال الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة للشباب في المحافظات الجنوبية لدفهم إلى جبهات القتال.
وأشار ناشطون إلى الكلفة البشرية الباهظة التي دفعها أبناء الجنوب في معارك الساحل الغربي خلال السنوات الماضية، والتي أسفرت عن سقوط نحو 4 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، دون تحقيق أي مكاسب سياسية تضمن حقوق وتطلعات أبناء المحافظات الجنوبية.
وانتقدت أوساط جنوبية غياب التنسيق الحقيقي والشراكة الفعلية داخل سلطة مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدة على أولوية تحييد أبناء المحافظات الجنوبية وضرورة عودتهم لحماية وتأمين حدودهم ومناطقهم بدلاً من الزج بهم كوقود في معارك وجبهات قتال خارج حدودهم الجغرافية، لاسيما عقب التطورات الأخيرة التي شهدتها جبهات جنوب تعز وتراجع حدة المواجهات الميدانية هناك.


