يتحول القطاع التعليمي في عدن تدريجياً إلى ساحة صراع سياسي واختبار للهوية الوطنية، إثر تحركات تقودها مديرة مكتب التربية والتعليم بالمحافظة مايسة عشيش، والتي وُصفت بالتعسفية وتستهدف طمس المعالم والرموز الجنوبية داخل المدارس.

وأشارت مصادر تربوية محلية إلى أن الإجراءات الأخيرة تركزت على ملاحقة المدارس التي ترفع علم الجنوب وتصدح بالنشيد الوطني الجنوبي في طوابير الصباح، متجاوزة المشكلات المعيشية والخدمية الملحة التي يعاني منها قطاع التعليم والمعلمون.

وأثارت هذه القرارات موجة غضب واسعة بين الكوادر التعليمية وأولياء الأمور، الذين يعتبرونها محاولات ممنهجة لفرض أجندات حزبية ضيقة واستغلال المتغيرات السياسية لتصفية الرموز الوطنية المرتبطة بوجدان الشارع الجنوبي وتضحياته النضالية.

وتؤكد الأوساط المحلية أن حالة ضبط النفس والهدوء التي تبديها المجتمعات المحلية لا تعني قبولاً بسياسة الأمر الواقع، بل تمثل حرصاً على الاستقرار المجتمعي، وسط مطالبات لقيادة سلطة مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية بالتدخل العاجل لكبح هذه التجاوزات في الصروح التعليمية قبل أن تتحول إلى أزمة سياسية وشعبية واسعة.