شهد أحد المطاعم اليمنية في جمهورية مصر العربية واقعة أثارت نقاشاً واسعاً حول قضايا الهوية والسياسة، وذلك عقب موقف أعلنه الناشط الجنوبي ناصر باكازم الدهماء، برفضه قبول خصم مالي قُدم له بمناسبة ذكرى "ثورة 26 سبتمبر".
وبحسب التفاصيل، تفاجأ باكازم أثناء تسوية فاتورته بوجود خصم بقيمة 165 جنيهاً مصرياً أُدرج تحت بند احتفالية سبتمبر.
وعند استفساره عن سبب الخصم، أصر باكازم على دفع الفاتورة كاملة، معتبراً قيمة الخصم إكرامية لموظفي المطعم، ومؤكداً في الوقت ذاته رفضه لفرض المناسبات السياسية الشمالية على أبناء الجنوب.
وتطور الموقف إلى نقاش مع إدارة المطعم وعدد من الزبائن الذين حاولوا إقناعه بقبول الخصم بدعوى تعزيز روابط الوحدة، إلا أن باكازم قابل ذلك بالتساؤل عن مدى اعتراف الأطراف الأخرى بالقضية الجنوبية وحق الجنوبيين في استعادة دولتهم.
وشدد باكازم على أن غياب الاعتراف المتبادل بالحقوق والهوية الجنوبية يجعل من فرض أعياد الشمال السياسية أمراً غير مقبول.
وعقب مغادرته، أشار باكازم إلى حوار دار بينه وبين صديقه المصري محمد علام، الذي أبدى استغرابه من استمرار الاحتفال بذكرى قيام الجمهورية والانتصار على المملكة المتوكلية في ظل الواقع السياسي الراهن الذي تسيطر فيه قوات صنعاء على العاصمة والمحافظات الشمالية، وهو ما يعكس حدة التناقضات في المشهد اليمني الحالي.



