تشهد مدارس العاصمة عدن جدلاً واسعاً إثر قرارات وإجراءات قضت بمنع رفع علم الجنوب وترديد النشيد الوطني الجنوبي في الطابور الصباحي لعدد من المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة.

واعتبر أولياء أمور وتربويون هذه الخطوات محاولة للمساس بالهوية الوطنية الجنوبية وتوجيه وعي الأجيال الناشئة بعيداً عن قضيتهم الأساسية.

وأشارت مصادر تربوية ومحلية في عدن إلى أن بعض الإدارات المدرسية استبدلت الرموز الجنوبية بشعارات أخرى، مما أثار استياءً شعبياً واسعاً وتساؤلات حول الجهات المستفيدة من تغييب الرموز التي تعبر عن تطلعات الشارع الجنوبي.

ويرى منتقدون أن محاولة إقصاء العلم الجنوبي من الصروح التعليمية يتناقض مع الواقع الميداني والسياسي، حيث يرتفع هذا العلم في مختلف الجبهات والمؤسسات العامة.

في المقابل، تحاول بعض الأطراف تبرير هذه الإجراءات تحت لافتة تجنيب المدارس الصراعات السياسية، وهو ما يرفضه ناشطون جنوبيون مؤكدين أن الهوية الوطنية ليست موضوعاً للتجاذب بل هي ركيزة أساسية لبناء وعي الطالب وانتمائه لأرضه.

وحذر تربويون من أن فرض قرارات مفاجئة تمنع الرموز الجنوبية قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان داخل المجتمع المدرسي بدلاً من تحقيق الاستقرار.

ودعت نقابات تعليمية وشخصيات اجتماعية في عدن السلطات المحلية وإدارات التربية والتعليم إلى مراجعة هذه القرارات فوراً، والاستماع إلى أصوات المعلمين وأهالي الطلاب للوصول إلى صيغة تحمي حق الطلاب في التعبير عن هويتهم الجنوبية وتضمن في الوقت ذاته سير العملية التعليمية بسلام وبعيداً عن أي استقطابات تضر بمستقبل الأجيال.