تداول ناشطون وصحفيون جنوبيون واقعة صرف راتب شهري لأحد أفراد محور أبين العسكري بقيمة 3200 ريال يمني فقط، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على حجم الاستقطاعات المالية التي تطال حقوق الجنود في المحافظة.
وأشار الكاتب الصحفي فضل مبارك إلى أن هذا المبلغ الزهيد لا يغطي أبسط الاحتياجات المعيشية اليومية للجندي، مؤكداً أن هذه الممارسات تأتي رغم وجود توجيهات صادرة عن قيادة محور أبين ومحافظ المحافظة اللواء الركن د.
مختار الرباش، تقضي بوقف أي خصومات أو استقطاعات من رواتب الأفراد.
وتوجهت أصابع الاتهام نحو وزارة الدفاع في الحكومة المدعومة من التحالف بفرض هذه الخصومات، حيث أشار مبارك إلى وجود تساؤلات حول مصير موازنة الوزارة، متحدثاً عن وجود أسماء مزدوجة وأرقام وظيفية غير فعلية في كشوفات القوات المسلحة، دون تقديم وثائق رسمية تدعم هذه الادعاءات.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لسياسات التعبئة العسكرية، حيث تساءل مراقبون عن جدوى دعوات النفير والقتال الموجهة للجنود في الجبهات، في وقت يعاني فيه الفرد من تدهور حاد في وضعه المعيشي نتيجة تآكل رواتبه واستمرار عمليات الخصم غير المبررة، مما يفاقم من حالة الإحباط في صفوف القوات الجنوبية التي تجد نفسها في صراعات بعيدة عن حماية حدودها ومحافظاتها.



