أفادت مصادر سياسية بطرح ملف القضايا الجنوبية على طاولة المباحثات الأخيرة التي جمعت مسؤولين سعوديين وفريقاً إماراتياً زائر في الرياض، وسط تأكيد على ضرورة معالجة التجاوزات السابقة وإرساء ضمانات سياسية حقيقية.

ووفقاً لما كشفه الكاتب والناشط السياسي ناصر المشارع، فإن الرياض أبدت رغبتها في إقناع المجلس الانتقالي الجنوبي بدفع القوات الجنوبية نحو المشاركة المباشرة في المواجهات ضد قوات صنعاء، وذلك بعد بروز عجز الحكومة المدعومة من التحالف في إدارة الملف العسكري والقيام بمسؤولياتها.

وأوضحت المعطيات أن الرد الإماراتي جاء يعكس واقع التقييم الميداني والسياسي في الجنوب، والذي يشير إلى تراجع مستوى الثقة لدى الأوساط الجنوبية تجاه التوجهات السعودية، مؤكداً أن معالجة هذا انسداد تتطلب خطوات عمل جادة تبدأ باعتذار رسمي من الرياض عن الغارات الجوية التي طالت القوات الجنوبية، وتعويض أسر الضحايا، وإعادة الاعتبار للجنوب.

واشترطت الطروحات الإماراتية تقديم التزام واضح بتبني حوار جنوبي شمالي عقب انتهاء الحرب، ودعم حق أبناء المحافظات الجنوبية في تقرير مصيرهم عبر استفتاء تشرف عليه أطراف دولية وبضمانات غربية، بما يضمن عدم استنزاف أبناء الجنوب أو الزج بهم في صراعات خارج حدودهم دون تحديد مستقبل أرضهم.

من جانبه، أبدى الجانب السعودي تعاطياً إيجابياً مع تلك النقاط مع التحفظ على مسألة التوقيت، مشيراً إلى صعوبة تنفيذ هذه التعهدات في الوقت الراهن، مع وعد بنقل الشروط لمناقشتها مع القوى السياسية الشمالية وتقديم رد رسمي خلال أسبوعين.