انتقد المحلل السياسي الجنوبي، ياسر اليافعي، السياسات التي تنتهجها السعودية في الجنوب منذ عام 2015، مؤكداً أنها أحدثت خللاً خطيراً في المشهد السياسي والعسكري.

وأوضح اليافعي أن الرياض، تحت غطاء دعم الحكومة المدعومة من التحالف، تصر على التمسك بشخصيات وقيادات حزبية يقع على عاتقها الجزء الأكبر من المسؤولية عن النكسات والإخفاقات المتراكمة التي شهدتها السنوات الماضية.

وأشار إلى أن هذه السياسة منحت تلك القيادات نفوذاً وسلطة على المحافظات الجنوبية، في وقت جرى فيه التضييق والدخول في صدام مع القوى الجنوبية الحقيقية التي خاضت المواجهات الميدانية وقدمت تضحيات كبيرة لتأمين أرضها.

وأشار المحلل الجنوبي إلى أن هذه المعادلة المختلة أسهمت بشكل مباشر في تشتيت القوى المناهضة لقوات صنعاء وإطالة أمد الصراع، فضلاً عن استنزاف التحالف بقيادة السعودية.

واعتبر أن محاولات إعادة إنتاج القوى المرتبطة بمراحل الفشل السابقة، بالتوازي مع محاولات إضعاف وتهميش القوى الفعلية المتواجدة في ميادين المواجهة، يمثل عائقاً حقيقياً أمام تحقيق أي تقدم ملموس.

وخلص اليافعي إلى أن استمرار هذا النهج يبقي الأطراف الميدانية في حالة تشتت مستمر بدلاً من تعزيز القوى التي خاضت المواجهات فعلياً على الأرض، مؤكداً على كلفة هذا الاستنزاف المستمر لأبناء الجنوب الذين يتم الزج بهم في جبهات قتال بعيدة، بدلاً من التركيز على حماية وتأمين حدودهم ومحافظاتهم الجنوبية.