أفادت مصادر ميدانية مطلعة عن تسجيل انسحابات عسكرية واسعة ومفاجئة للقوات المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، وفي مقدمتها قوات العمالقة ودرع الوطن، من مواقعها في مديرية رأس العارة غربي محافظة لحج وجنوب تعز باتجاه العاصمة عدن.
وأوضحت المصادر أن مجاميع عسكرية تابعة لقوات العمالقة ودرع الوطن تراجعت بكامل عتادها العسكري من منطقتي كهبوب والأغبرة التابعتين لمديرية رأس العارة، بالإضافة إلى انسحابات مماثلة من جنوب مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، وجاء هذا التراجع عقب تقليص كبير في الإمدادات والتموين وشح الغذاء والوقود والذخائر المخصصة لتلك المواقع الميدانية.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن هذه الانسحابات ترافقت مع مواجهات ميدانية مع قوات صنعاء، إلى جانب تعرض بعض المواقع لضربات جوية، مما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى في صفوف القوات المتراجعة، وسط صعوبات بالغة تواجه الفرق الطبية في انتشال جثامين الضحايا من الشعاب والأودية الجبلية الوعرة، ونقص الرعاية الطبية اللازمة للمصابين.
وفي السياق نفسه، وجه القائد العسكري حمدي شكري باستحداث تحصينات وخنادق ومواقع عسكرية جديدة في مفرق الوهط بالقرب من مصنع الحديد بمديرية طور الباحة، في خطوة تهدف إلى تأمين المنطقة والحد من تداعيات التراجع الميداني المستمر للقوات في تلك الجبهات.
وعلى خلفية هذه التطورات، عاد القيادي عبد الرحمن المحرمي، قائد قوات العمالقة وعضو سلطة مجلس القيادة الرئاسي، إلى مدينة عدن بعد غياب دام أشهر في الرياض، وذلك في محاولة لترتيب الصفوف والسيطرة على الوضع الميداني المتأزم، والعمل على تماسك القوات عقب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بها في جبهات الساحل الغربي ومناطق التماس الممتدة من جنوب الحديدة وغرب تعز وصولاً إلى لحج.
وتصاعدت مؤخراً أصوات قيادات عسكرية وناشطين من أبناء المحافظات الجنوبية تنتقد سياسة استنزاف الجنود الجنوبيين في معارك وجبهات بعيدة عن مناطقهم، مطالبين بضرورة تحييدهم وإعادتهم لتأمين وحماية حدود محافظاتهم الجنوبية بدلاً من الزج بهم في صراعات لا تخدم تطلعاتهم المحلية.


