كشفت مصادر قبلية في منطقة الحجرية بريف تعز الجنوبي الغربي عن تحول بارز في هيكل التحالفات العسكرية الموالية للتحالف بقيادة السعودية، تمثل في إجراءات استهدفت تقليص نفوذ القوات الإخوانية وإعادة توزيع الخرائط الميدانية لمصلحة تشكيلات عسكرية أخرى، بالتزامن مع تطورات متسارعة في مديريات الشمايتين وسامع ومحيط التربة.
وبحسب المصادر، جاءت هذه التحركات عبر ترتيبات أشرفت عليها الأطراف الداعمة لسلطة مجلس القيادة الرئاسي، والتي شملت إقصاء قيادات عسكرية بارزة محسوبة على تنظيم الإخوان، وفي مقدمتهم رامي الخليدي قائد ما يسمى لواء النصر، الذي كان يتولى إدارة مواقع حساسة تفصل بين مناطق القوات المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي وريف تعز الجنوبي الغربي.
وتزامنت هذه الخطوات مع إعادة هيكلة قوات طارق صالح والدفع بتعزيزات عسكرية لدعم يوسف الشراجي قائد قوات درع الوطن، بالتزامن مع إمداد تلك التشكيلات بالعتاد والأسلحة.
وفي المقابل، عانت فصائل الإصلاح من نقص حاد في الإمدادات والذخائر وسط تجاهل لطلباتها المتكررة بالدعم، مما دفعها إلى الانسحاب الفجائي من مواقع استراتيجية عدة تشمل مناطق في بني عمر بمديرية الشمايتين، وهيجة العبد، وسامع وصولاً إلى منطقة الأقروض.
ويُعد إخلاء طريق هيجة العبد -الذي يمثل شريان ربط رئيسي بين عدن وتعز- تطوراً نوعياً عكس حجم الصدام الخفي والعلني داخل المعسكر المدعوم سعودياً، لتجد فصائل الإصلاح نفسها مجبرة على التراجع في ظل تفوق خصومها بالدعم اللوجستي والسياسي.



