يواجه منتسبو الأجهزة والوحدات الأمنية في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية أزمة معيشية خانقة جراء استمرار مماطلة وزارة الداخلية في صرف مرتباتهم المتأخرة لشهر يوليو الماضي، وسط اتهامات بتقديم كشوفات غير العاملين على حساب القوة الميدانية.
وأفاد مصادر محلية وأمنية في عدن بأن منتسبي الأمن العام والوحدات الميدانية يترددون لليوم الخامس على التوالي على فروع بنك الإنماء دون جدوى، على الرغم من إعلان الدائرة المالية بوزارة الداخلية في الحكومة المدعومة من التحالف إيداع المبالغ المخصصة للصرف لدى البنك منذ أسبوع كامل.
وتأتي هذه الأزمة لتضاعف معاناة الكوادر الأمنية وأسرهم التي تعتمد على هذه المرتبات لمواجهة الظروف الاقتصادية المتدهورة، في وقت تبرز فيه تباينات واضحة في آليات الصرف؛ حيث أنجزت الدائرة المالية للمنطقة العسكرية الرابعة صرف مرتبات منتسبي الجيش والوحدات التابعة لها بشكل مباشر وفوري عبر بنوك الصرافة المحلية، مما أثار استياءً واسعاً في صفوف منتسبي الأمن العام.
وأوضح منتسبو الأجهزة الأمنية العاملة على الأرض أن عملية الصرف الحالية اتسمت بعدم التوازن، حيث جرى تمرير مرتبات ديوان الوزارة والقطاعات الإدارية التي تضم في معظمها قوى غير عاملة ميدانياً، بينما تم تعليق مستحقات الوحدات الفاعلة التي تؤدي مهامها اليومية لحفظ الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية.
وطالب المحتجون سلطة مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل ومراجعة شاملة للاتفاقية المبرمة مع بنك الإنماء، والعمل على وقف الخصميات والاستقطاعات غير القانونية التي تطال رواتب الجنود والضباط، مشددين على ضرورة انتظام الصرف لتمكينهم من مواصلة واجباتهم الأمنية في ظل تراكم ثلاثة أشهر من المرتبات المستحقة.



