كشف موقع «ميدل إيست آي» أن السعودية والإمارات تجريان منذ أشهر محادثات هادئة بشأن سبل التعاون المشترك في الملف اليمني، مشيراً إلى أن هذه النقاشات تسير بوتيرة بطيئة في ظل مساعٍ متواصلة لإعادة هندسة العلاقة بين العاصمتين.

ونقل الموقع عن مسؤول غربي قوله إن أبوظبي كانت تطالب الرياض بإرسال إشارة علنية تؤكد تجاوز الخلافات الثنائية، فضلاً عن تقديم تنازلات ملموسة لصالح حلفاء الإمارات على الأرض في اليمن.

وفي السياق ذاته، أشار جوشوا يافي، الزميل في مركز المصلحة الوطنية والمحلل السابق المسؤول عن ملف الخليج العربي في مكتب الاستخبارات التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، إلى أن رمزية زيارة منصور بن زايد إلى الرياض كانت تحمل دلالات بالغة الأهمية بالنسبة للجانب الإماراتي.

ووفقاً لمسؤول أمريكي سابق تحدث للموقع، فإن أي تقارب سعودي إماراتي محتمل قد يسهم في فتح آفاق أوسع للتعاون مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تبدي اهتماماً بإنهاء الخلافات الخليجية.

وعلى صعيد الترتيبات اليمنية، نقل الموقع عن دبلوماسي في المنطقة أن الإمارات تقدمت بمطالب تشمل قيام السعودية بإفساح المجال أمام المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى جانب الضغط لحظر حزب الإصلاح الذي وصفه التقرير بأنه أحد أبرز الأحزاب الإسلامية السنية ضمن تشكيلة الحكومة المدعومة من التحالف، لافتاً إلى أن أبوظبي مارست ضغوطاً مسبقة على واشنطن لدفعها نحو تصنيف الحزب ضمن قائمة الإرهاب.

وفي المقابل، اعتبر المحلل جوشوا يافي أن أبوظبي قد لا تحصل على كامل مطالبها من الرياض، لاسيما فيما يتعلق بالتخلي الكامل عن حزب الإصلاح والقبول التام بالمجلس الانتقالي، مرجحاً في الوقت ذاته أن تكتفي الرياض بالطلب من سلطة مجلس القيادة الرئاسي إبداء مرونة أكبر في التعامل مع المجلس الانتقالي الجنوبي.