تناول الكاتب والسياسي اليمني صلاح السقلدي دلالات التقارب السعودي الإماراتي في التوقيت الراهن، موضحاً أن الغاية السعودية من هذا التقارب تتركز بشكل أساسي على إشراك الإمارات في تعزيز الدفاع عن المملكة ضد هجمات الحوثيين، بدلاً من عودة أبوظبي للعب دور محوري في الشأن الداخلي اليمني كما كان عليه الوضع قبل يناير 2026.

ولفت السقلدي إلى القرار الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في 30 ديسمبر 2025، الذي نص على إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات ومطالبة قواتها بمغادرة الأراضي اليمنية على خلفية أحداث حضرموت، مؤكداً أن الإمارات منذ ذلك التاريخ لم تعد جزءاً من التحالف العربي.

وأشار الكاتب إلى أن قرار العليمي جاء برغبة ومصلحة سعودية نتيجة توتر العلاقات بين الرياض وأبوظبي في ذلك الحين، مستبعداً أن يعني التقارب الحالي عودة الإمارات كلاعب رئيسي في الساحة اليمنية عبر البوابة السعودية.

وطرح السقلدي تساؤلات حول طبيعة الدور الإماراتي في حال عودته، خاصة فيما يتعلق بمحافظة حضرموت التي تعتبرها السعودية منطقة استراتيجية حيوية.

من جانب آخر، أوضح السقلدي أن للإمارات مصلحة استراتيجية في التقارب مع الرياض للخروج من حالة العزلة الإقليمية التي تعيشها، خاصة بعد تصاعد التهديدات الإيرانية وتراجع حضورها في المحيط العربي، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن علاقاتها مع إسرائيل في ظل التوترات المستمرة في المسجد الأقصى والضفة الغربية، مما يجعل الرياض الرئة الأنسب لأبوظبي للخروج من هذا المأزق السياسي.