شهدت مديرية سرار بمحافظة أبين أول استقالة معلنة من ما يُسمى "المجلس التنسيقي"، عقب إعلان الأستاذ محمد عبده أحمد الجلادي انسحابه الكامل وبراءته من المجلس وتوجهاته التنظيمية.

وأكد الجلادي في بيان رسمي وجهه إلى الرأي العام والجهات الشعبية يوم الاثنين، إخلاء مسؤوليته الأخلاقية والقانونية والسياسية عن أي أنشطة أو مواقف تصدر عن المجلس أو تُنسب إليه اعتباراً من تاريخ إعلان الانسحاب، مشدداً على أن مواقفه ستظل مستقلة ومنحازة للمصلحة الوطنية العليا وقضية التحرير والاستقلال.

ويأتي هذا الإعلان في ظل حالة رفض واعتراض رافقت محاولات إشهار المجلس في مديريات يافع التابعة لمحافظة أبين، وتحديداً سرار ورصد وسباح، حيث اعتبرت شخصيات ومكونات محلية تلك التشكيلات محاولة لشق الصف وتشتيت الجهود وإرباك المشهد السياسي المحلي.

وتشير المعلومات الميدانية إلى أن القائمين على المجلس أخفقوا في عقد لقاءاتهم التأسيسية داخل مديريات يافع، كما تعثرت مساعٍ لاحقة لإشهاره في مديرية خنفر، قبل أن يتم الإعلان عنه لاحقاً من مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين.

ويعكس انسحاب الجلادي حجم التحديات والانقسامات المحيطة بتشكيل المجلس التنسيقي، وسط إصرار القوى والشخصيات الرافضة له في سرار وبقية مديريات أبين على التمسك بمطالبهم السياسية وتثبيت مواقفهم المعارضة لأي كيانات تُشكل خارج الإجماع الوطني الجنوبي.