تتباين الإشارات السياسية بشأن عودة المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تلويح الإدارة الأمريكية باستئناف الضربات ورفض المقترحات الإيرانية، بينما تنفي وسائل إعلام إيرانية وجود محادثات مقررة وتؤكد وزارة الخارجية الاستعداد للدبلوماسية.
تتحرك المسارات الدبلوماسية المحتملة فوق أربعة ملفات رئيسية تشمل تخصيب اليورانيوم، والبرنامج الصاروخي، والتحالفات الإقليمية، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتوازي مع استمرار أدوات الضغط الاقتصادي والخيار العسكري في حسابات واشنطن.
يرى باحثون سياسيون أن تمسك طهران بالمسار الدبلوماسي يعود إلى تراجع قدرتها على المناورة تحت وطأة الحصار الاقتصادي والقيود المالية المفروضة، معتبرين أن قبول الشروط الأمريكية قد يضمن بقاء النظام بينما يؤدي رفضها إلى تصعيد الضغط، فيما تؤكد قراءات أخرى أن الدبلوماسية كانت خياراً إيرانياً قائماً بذاته، وأن الوساطات الإقليمية تهدف إلى سحب مبررات التصعيد دون التخلي عن الخطوط الحمراء.
تظل الخيارات العسكرية والضربات النوعية حاضرة ضمن أدوات الضغط المتاحة، دون ترجيح خيار الحرب الشاملة في الوقت الحالي، بينما ترتبط العقدة الأساسية في أي مسار تفاوضي مقبل بقدرة الطرفين على إبقاء هذه الملفات على طاولة الحوار بدل الانتقال إلى أدوات التصعيد الميداني.



