شهدت العاصمة السعودية الرياض تحركات سياسية وعسكرية لافتة، تمثلت في استقبال قائد القوات المشتركة للتحالف، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، لطارق صالح، في خطوة أعادت الأخير إلى واجهة المشهد العسكري والسياسي عقب فترة من التجميد.
وتأتي هذه العودة في ظل تقارير تشير إلى رضوخ الرياض لشروط إماراتية تتعلق بإعادة ترتيب التحالفات الميدانية في اليمن، لا سيما في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.
وتفيد المعطيات الميدانية بأن هذه التحركات تأتي في سياق تفاهمات أوسع تهدف إلى إقصاء نفوذ القوات الإخوانية من المشهد، مقابل تعزيز حضور الفصائل المدعومة من أبوظبي في المحافظات الجنوبية والشرقية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الترتيبات قد تؤدي إلى تراجع ملموس في نفوذ القوى المحسوبة على حزب الإصلاح، التي كانت قد حاولت استعادة بعض مواقعها في الفترات السابقة.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المواجهات الميدانية في عدة جبهات، حيث رُصدت تحركات عسكرية في تعز، بما في ذلك استهداف مدرسة في مديرية حيفان، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة التوازنات الجديدة التي يرسمها التحالف بقيادة السعودية في ظل ضغوط إقليمية متصاعدة.


