كشف الخبير والمحلل العسكري الجنوبي العميد خالد النسي عن جملة التداعيات الأمنية والخدمية الناجمة عن السياسات السعودية في المحافظات الجنوبية، محذراً من محاولات إضعاف القضية الجنوبية وتفكيك مؤسساتها.

وأفاد النسي بأن الطروحات التي تحاول تسويق الدور السعودي باعتباره الحل الوحيد للجنوبيين تنعكس سلباً على الأرض عبر تراجع حضور قضيتهم الوطنية وتقويض المؤسسات المحلية.

وأوضح النسي أن ما يُروج له كـ «إنجازات» تسبب في استنزاف المئات من أبناء المقاومة الجنوبية وسقوطهم قتلى وجرحى على أراضيهم، إلى جانب تقليص المشاركة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي وتسليم زمام الحكومة المدعومة من التحالف لصالح تنظيم الإخوان.

ولفت إلى إبعاد ممثلي الجنوب في سلطة مجلس القيادة الرئاسي، مثل عيدروس الزبيدي وفرج البحسني، واستبدالهما بشخصيات تتماشى مع التوجهات السعودية، وسط استمرار نفوذ القوات الإخوانية.

وأشار المحلل العسكري إلى أن التطورات الأخيرة طالت المنظومة الأمنية والعسكرية الجنوبية من خلال تفكيك تشكيلاتها واستبدالها بقوات مدعومة سعودياً، إضافة إلى إعادة توجيه الخطاب الإعلامي الجنوبي وتدمير مؤسساته لصالح وسائل إعلامية تخدم أجندات التحالف.

كما انتقد الاستمرار في حشد أبناء المحافظات الجنوبية والزج بهم في معارك القتال ضد قوات صنعاء خارج حدودهم الجنوبية، مشدداً على أولوية تحييدهم وعودتهم لتأمين محافظاتهم.

وأضاف النسي أن مفاقمة تدهور الخدمات الأساسية وسياسات التجويع، إلى جانب محاولات شق النسيج الاجتماعي عبر إنشاء مجالس تنسيقية في المحافظات، تندرج ضمن الضغوط الممارسة على السكان.

وأكد أن تزايد نشاط التنظيمات المسلحة مثل القاعدة وداعش في الجنوب ينفي المزاعم التي تتحدث عن تحقق مكاسب للمواطنين، متسائلاً عن كيفية إقناع الشارع الجنوبي برواية التحالف في ظل هذا الواقع الميداني والخدمي.