سجلت أسعار النفط ارتفاعاً للجلسة الثانية على التوالي، حيث طغت المخاوف المتواصلة من تعطل إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط على خلفية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، متجاوزة المؤشرات التي أظهرت انتعاشاً في صادرات الخام من المنطقة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 2% لتصل إلى 107.44 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأكثر تداولاً لشهر ديسمبر بأكثر من 2% لتبلغ 99.87 دولار للبرميل.

وتأتي هذه التطورات في ظل بيانات أولية نشرتها شركة "كبلر" لبيانات الشحن، أشارت إلى ارتفاع صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط خلال سبتمبر إلى 12.8 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ فبراير الماضي، بفضل زيادة الشحنات القادمة من السعودية والإمارات.

وأوضح محلل الأسواق في شركة "كيه.

سي.

إم تريد"، تيم ووترر، أن هناك صورة أكثر وضوحاً تتبلور بشأن زيادة تدفقات النفط المغادرة لمنطقة الخليج، غير أن جانباً كبيراً من هذه الزيادة ما يزال يعتمد على حلول بديلة كعمليات النقل المباشر من سفينة إلى أخرى، وهي أساليب تتسم بكلفة أعلى وكفاءة أقل مقارنة بالعمليات التشغيلية الاعتيادية، ما يفسر استمرار الضغوط الصعودية على أسعار الخام.

وعلى صعيد المساعي السياسية، ذكر مسؤولون من الطرفين الأمريكي والإيراني أن لقاءات أُجريت بشكل منفصل مع وسطاء في إطار جهود لإنهاء التصعيد.

ومن المتوقع أن تتركز المحادثات المقبلة على نسخة معدلة من اقتراح قدمته إيران على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يرى مراقبون أن الآمال المستمرة في التوصل إلى اتفاق تشكل العائق الرئيسي أمام اندفاع خام برنت بشكل مستدام فوق مستويات 110 دولارات في المدى القريب.

وفي أسواق المعادن النفيسة، شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً مع بقائها قرب أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أسابيع، في ظل مخاوف المستثمرين من إبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بانتظار صدور حزمة بيانات اقتصادية جديدة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليتداول عند 4130.58 دولار للأوقية، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى منذ الخامس من أغسطس، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتصل إلى 4162.20 دولار.

وبحسب تحليل كريستوفر طاهر، محلل الأسواق في "إكسنيس"، فإن التطورات الجيوسياسية ستظل حاسمة لاتجاهات الذهب، إذ يُبقي استمرار التوتر على أسعار الطاقة والعوائد مرتفعة، فيما قد يخفف أي تقدم ملموس نحو التهدئة من حدة الضغوط.

وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% لتسجل 60.42 دولار، ونزل البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1697.71 دولار، كما تراجع البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1205.27 دولار للأوقية.