وجه الأكاديمي الدكتور أحمد الشاعر باسردة رسالة إلى المملكة العربية السعودية، شدد فيها على ضرورة التعامل مع القضية الجنوبية كأولوية سياسية جوهرية لا تقبل التجاوز في أي تسوية مرتقبة.
وأكد باسردة أن الجنوب ليس ورقة مساومة أو جائزة سياسية، بل هو قضية شعب يطمح لتقرير مصيره وصياغة نظامه السياسي المستقل.
وفي هذا السياق، حذر الأكاديمي من أن محاولات إعادة دفع القوات الإخوانية إلى مركز القرار في المحافظات الجنوبية تعد خطأً سياسياً جسيماً من شأنه تعقيد الأزمة الراهنة وإغلاق آفاق الحلول السياسية.
وأشار باسردة إلى أن استمرار هذه التوجهات يتجاهل الحقائق الميدانية، مستشهداً بحادثة قصف قوات جنوبية في صحراء حضرموت التي خلفت صدمة واسعة في الشارع الجنوبي، معتبراً أن تجاوز هذه التداعيات يتطلب نهجاً قائماً على الإنصاف والشراكة واحترام الإرادة الشعبية الجنوبية.
كما دعا الأكاديمي إلى تحويل الدور السعودي في الملف اليمني من طرف مؤثر في إعادة إنتاج الأزمات إلى شريك فعال في صناعة السلام، مؤكداً أن دعم القضية الجنوبية يفتح الباب أمام علاقة استراتيجية جديدة مع المملكة ترتكز على المصالح المشتركة وحسن الجوار.
وطالب باسردة في رسالته الموجهة للخبراء العسكريين السعوديين بضرورة وضع القضية الجنوبية في صدارة النقاشات السياسية، مشدداً على أن احترام إرادة الجنوب لا يمثل تهديداً لأي طرف، بل يعد المدخل الأساسي لتسوية سياسية مستقرة تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.


