أعلن وزير الخارجية الجيبوتي، عبد القادر عمر، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن عجز بلاده عن مواجهة تدفق اللاجئين اليمنيين بشكل منفرد، مطالباً المجتمع الدولي بتوفير دعم عاجل للتعامل مع الأعباء الإنسانية المتصاعدة.

وأشار الوزير إلى أن التقديرات الأممية تشير إلى احتمالية وصول أعداد النازحين إلى عشرة آلاف شخص، فروا من مناطق النزاع في اليمن بحثاً عن ملاذ آمن.

وأوضح عمر أن هذا التدفق يضع ضغوطاً حادة على المجتمعات المحلية في منطقة أوبوك، إضافة إلى التحديات التي يواجهها مخيم "مركزي" للاجئين، مؤكداً أن قدرة جيبوتي على تأمين الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية باتت محدودة دون مساندة خارجية.

وفي سياق متصل، شدد الوزير على أهمية خفض التصعيد في اليمن والتوصل إلى تسوية سياسية تضمن حماية المدنيين، معتبراً أن الحفاظ على الأرواح يمثل أولوية قصوى.

وتطرق المسؤول الجيبوتي إلى الوضع في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واصفاً إياه بقضية جيوسياسية واقتصادية ذات أثر عالمي، حيث حذر من أن أي اضطراب في حركة الملاحة قد يؤثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة.

وأكد أن جيبوتي تواصل مراقبة الوضع الميداني عن كثب، لافتاً إلى أنها لم تسجل حتى اللحظة أي عرقلة فعلية في حركة عبور السفن.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المواجهات العسكرية التي أدت إلى نزوح واسع النطاق، حيث تشهد مناطق الساحل الغربي تحركات عسكرية ميدانية لقوات صنعاء، وسط تباين في التوازنات الميدانية التي تؤثر على استقرار المنطقة.