تتصاعد السجالات السياسية والميدانية بشأن التطورات العسكرية المتسارعة في جبهات كهبوب والمضاربة ورأس العارة القريبة من ممر باب المندب عقب مواجهات مسلحة مع قوات صنعاء.

وتكشف المعطيات الميدانية الواردة من خطوط التماس عن احتدام الصراع حول الرواية السياسية وتوظيف التطورات الميدانية، في ظل اتهامات متزايدة لقوى محسوبة على تنظيم الإخوان وحزب الإصلاح بمحاولة محاذاة المشهد وركوب موجة التضحيات لتسويق مشروعها السياسي.

وشهدت جبهات الساحل وباب المندب مواجهات متواصلة أعلنت خلالها القوات الجنوبية عن احتجاز قيادي ميداني ينتمي لقوات صنعاء والتصدي لمحاولات تمركز جديدة قرب المرتفعات الحاكمة.

وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على كلفة الاستنزاف العسكري ومدى أهمية تحييد أبناء المحافظات الجنوبية وتوجيه جهودهم نحو حماية مناطقهم وحدودهم ومؤسساتهم المحلية بدلاً من الدفع بهم في صراعات خارج حدودهم.

وتشير المصادر الميدانية إلى أن المواجهات في قطاع كهبوب شاركت فيها تشكيلات عسكرية متعددة إلى جانب القبائل الجنوبية والقوات التابعة للمجلس الانتقالي، مما يجعل محاولات الاستحواذ السياسي على نتائج المعارك محل رفض واسع من القوى الميدانية الفاعلة التي تتحمل العبء الأكبر في تثبيت الأمن وحماية الشريط الساحلي.