كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تدخل مباشر من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في اللحظات الأخيرة لمنع رئيس سلطة مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من السفر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، موجهاً بتكليف عضو المجلس عبدالله العليمي باوزير برئاسة وفد اليمن بدلاً منه.

وأوضحت المصادر أن ترتيبات سفر رشاد العليمي كانت قد استكملت بالكامل قبل صدور التوجيه المفاجئ الذي اعتبرته الدوائر السياسية قراراً استراتيجياً بعيداً عن أي اعتبارات بروتوكولية أو صحية، حيث تولت السفارة الأمريكية في الرياض بناءً على طلب سعودي استخراج تأشيرة عاجلة لعبدالله العليمي الذي نُقل عبر طائرة سعودية إلى الولايات المتحدة.

وشهدت اجتماعات الجمعية العامة ظهور عبدالله العليمي على رأس الوفد الذي ضم وزيرة الخارجية أفراح الزوبة والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي والسفيرة جميلة رجاء، في تحول ملحوظ مقارنة بالعام السابق الذي ترأس فيه رشاد العليمي الوفد وألقى كلمة البلاد.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التغيير يعكس تقارباً متزايداً بين عبدالله العليمي والمسؤولين السعوديين، لاسيما بعد مشاركته في اتصالات وتحركات سابقة استهدفت القوات الجنوبية، وصولاً إلى ترتيبات جارية ترعاها الرياض لإعادة تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وتقليص عدد أعضائه عبر استبعاد شخصيات بارزة لصالح تركيبة أصغر حجماً وأكثر ارتباطاً بالقرار السعودي، مع طرح عبدالله العليمي كأحد أبرز الأسماء المرشحة لتولي موقع قيادي متقدم.

وتكتسب هذه التطورات حساسية بالغة لدى الشارع والمكونات السياسية الجنوبية، لكونها تعيد طرح تساؤلات مصيرية حول آليات التمثيل السياسي للجنوب في أي صيغة سلطوية مقبلة، وما يعنيه ذلك من احتمالات تعزيز نفوذ القوى الحزبية المرتبطة بتنظيم الإخوان على حساب التطلعات الجنوبية في حماية قضاياها وإدارة شؤونها.