سادت حالة من القلق والترقب في الأوساط السياسية والعسكرية بالمحافظات الجنوبية، عقب الكشف عن تحركات جديدة تهدف إلى إعادة تجميع وحشد عناصر ينتمون إلى تيارات دينية متطرفة، وذلك في مسعى لرفد جبهات المواجهة ضد قوات صنعاء برعاية وتمويل مباشرين.

وأفادت معطيات مستندة إلى مصادر متعددة بأنه تم ضخ مبالغ مالية ضخمة لصالح قيادات سلفية بارزة، في مقدمتها القيادي يحيى الحجوري، لبدء عمليات استقطاب وتعبئة ميدانية تحت شعارات ذات طابع مذهبي وطائفي.

وأوضحت المصادر أن الأيام القليلة الماضية شهدت بالفعل الدفع بمجموعات من المقاتلين المتشددين، من بينهم أفراد يحملون جنسيات أجنبية، باتجاه خطوط التماس في محاولة لتعويض التراجع والانهيار الذي تشهده الفصائل التابعة للتحالف، لا سيما في قطاعات الساحل الغربي.

وحذرت المصادر ذاتها من التداعيات الأمنية الخطيرة لهذه التحركات على استقرار المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة عدن والتحالف، مذكرةً بسجلات سابقة لطلاب وأتباع مركز الحجوري الذين التحقوا بتنظيمات مصنفة على لوائح الإرهاب.

وتأتي هذه التطورات الميدانية امتداداً لإجراءات اتخذها التحالف بقيادة السعودية خلال الأشهر الماضية، والتي تضمنت إسناد مناصب عسكرية وأمنية حساسة لعدد من القيادات السلفية ضمن القوات التابعة له، وهو ما اعتبرته أوساط محلية مؤشراً على تحول تلك التشكيلات إلى تهديد مباشر للأمن والسلم المجتمعي في الجنوب.