أقدمت السلطات الأمنية في العاصمة المصرية القاهرة على احتجاز المستثمر والشيخ القبلي اليمني عصام هزاع الصبيحي واقتياده إلى جهة مجهولة، وذلك بناء على طلب ووعز من المخابرات السعودية.
وأكد بكيل، نجل الشيخ هزاع الصبيحي، في تسجيل مصور نشره عبر منصة «فيسبوك»، أن قوات أمنية مصرية داهمت واقتادت والده عند الساعة الحادية عشرة من مساء الخميس الماضي إلى جهة غير معلومة، مشيراً إلى وجود نوايا لدى السلطات المصرية لترحيله قسراً إلى مدينة عدن الخاضعة لسيطرة القوات المدعومة سعودياً ومجلس القيادة الرئاسي.
ووجه نجل الشيخ مناشدة عاجلة للحكومة المصرية بالتراجع عن قرار الترحيل إلى عدن، مبيناً أن هذه الخطوة تشكل خطراً جسيماً على حياة والده، لا سيما في ظل احتمالية تعرضه للإخفاء القسري أو التصفية الجسدية داخل السجون السرية.
وطالب بكيل السلطات المصرية بترحيل والده إلى أية دولة آمنة ومحايدة لا تشارك في الحرب الدائرة على اليمن، موضحاً أن والده يواجه حملة تشويه وتحريض ممنهجة.
وأشار إلى أن الشيخ هزاع كان قد قضى نحو عامين معتقلاً في سجون عدن منذ مايو 2024، على خلفية آرائه السياسية وتصفية الحسابات دون توجيه أية تهم جنائية رسمية بحقه.
وفي السياق ذاته، تسود حالة من الاحتقان والغضب الواسع في أوساط مشايخ ووجهاء قبائل الصبيحة التي اعتبرت عملية الاعتقال في القاهرة استفزازاً سافراً، ولوح مشايخ القبائل بإمكانية سحب أبنائهم المقاتلين من جبهات القتال المختلفة رداً على استمرار هذه الانتهاكات المتكررة بحق رموز ووجهاء الصبيحة، في تطور يبرز مجدداً كلفة استنزاف أبناء المحافظات الجنوبية والزج بهم في صراعات بعيدة عن قضاياهم الحقيقية وسط مطالبات متزايدة بتحييدهم وعودتهم لتأمين حدود مناطقهم.



