أوضح الكاتب والناشط السياسي الجنوبي، عبد القادر القاضي، المعروف بـ "أبو نشوان"، أن القراءة المتجردة لمسار الأحداث في اليمن طيلة السنوات الماضية تكشف عن تراجع كبير في الموقف الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية وخسارتها لشركائها الفاعلين على الأرض.

وأشار القاضي، في قراءة تحليلية نشرها تحت وسم "الواقع يغلب العاطفة والشعارات"، إلى أن الرياض خسرت تقاربها مع القوى الجنوبية الفاعلة، كما خسرت تنسيقها الاستراتيجي مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى خسارة مساحات واسعة كانت تسيطر عليها القوات المدعومة سعودياً خلال سنوات النزاع.

وأضاف الكاتب أن السعودية تواجه حالياً صعوبات ملموسة في قيادة التحالف أو بناء تحالفات جديدة قادرة على تغيير التوازنات الميدانية والسياسية لصالحها.

واعتبر القاضي أن الذهاب إلى أي جولات تفاوضية قادمة مع سلطات صنعاء يضع الرياض في موقف تفاوضي ضعيف، حيث تفتقر لأوراق الضغط الحقيقية التي تمكنها من فرض شروطها، مما يجبرها على تقديم تنازلات واسعة لتأمين مصالحها الخاصة.

واختتم القاضي تحليله بالإشارة إلى أن المعطيات الواقعية على الأرض بعيداً عن الشعارات تؤكد أن السياسات المتبعة منذ أشهر تدفع بالمنطقة نحو توازنات جديدة تعكس تراجع الدور القيادي للتحالف بقيادة السعودية في الملف اليمني.