يتواصل تفاقم المعاناة الإنسانية للآلاف من المسافرين والمغتربين المارين عبر منفذ الوديعة الحدودي الواقع شمال محافظة حضرموت، في ظل تدهور حاد في الخدمات الأساسية وتراكم النفايات في المنفذ الميداني الوحيد المفتوح للعبور باتجاه الأراضي السعودية.

ونقل مسافرون مشاهد ميدانية تُظهر تكدس أكوام القمامة والنفايات على حواف الطريق الرئيسي الترابي المؤدي إلى المنفذ، ما أدى إلى انتشار التلوث البصري والبيئي في المنطقة الصحراوية وسط غياب أعمال النظافة والتحسين.

وأفاد المسافرون بأن المنفذ يفتقر لأدنى المقومات الخدمية، وفي مقدمتها استراحات الانتظار المجهزة لتقي المواطنين حرارة الصيف الشديدة، مما يضطر العائلات والنساء وكبار السن للبقاء لساعات طويلة في العراء بجوار حافلات النقل الجماعي.

وتتضاعف التداعيات الإنسانية في المنفذ نتيجة غياب دورات المياه الصالحة للاستخدام، مما يفرض ظروفاً صحية صعبة على آلاف المعتمرين والمسافرين يومياً.

وأبدى المواطنون استياءهم من تردي البنية التحتية للمنفذ مقارنة بالتجهيزات المتاحة في الجانب الآخر من الحدود، متسائلين عن مصير مئات المليارات من الريالات التي يتم تحصيلها سنوياً كإيرادات رسمية من المنفذ دون تخصيص جزء منها لتقديم الخدمات الأساسية أو تأهيل المرفق بما يضمن العبور الآمن والكرامة للمواطنين.