أثارت التوجهات الأخيرة لسلطة مجلس القيادة الرئاسي في عدن بشأن تشكيل لجان لرفد الجبهات موجة من الانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية الجنوبية.
وجاءت هذه الردود عقب التطورات الميدانية الأخيرة في قطاعي المخا وباب المندب، والتي شهدت تراجعاً للقوات المدعومة سعودياً من مواقعها، تاركةً عتادها العسكري، مما أفسح المجال لتقدم قوات صنعاء في تلك المناطق.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الجنوبية تدخلت بإمكانياتها الذاتية لخوض مواجهات عنيفة استمرت نحو اثني عشر يوماً، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، حتى تمكنت من وقف تقدم قوات صنعاء وتأمين تلك المواقع الحيوية.
وأشارت القراءات السياسية للحدث إلى أن تحركات الحكومة المدعومة من التحالف لإعلان لجان دعم الجبهات بعد استقرار الأوضاع الميدانية تمثل محاولة لركوب موجة الانتصارات التي تحققت بجهود وتضحيات جنوبية خالصة، في وقت غابت فيه المساندة الرسمية خلال الساعات الأولى للتراجع الميداني.
وجددت هذه التطورات المطالب بضرورة تحييد أبناء المحافظات الجنوبية وإعادتهم من جبهات القتال لتأمين وحماية حدود مناطقهم ومحافظاتهم، بدلاً من استنزافهم في صراعات خارج حدودهم.



